رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
ميرفت السيد
ترخيص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 2022/31

التضامن الاجتماعي تستعرض التجربة المصرية في «تكافل وكرامة» وتطلع على منظومة الحماية الاجتماعية بالبرازيل مميز

التضامن الاجتماعي تستعرض التجربة المصرية في «تكافل وكرامة» وتطلع على منظومة الحماية الاجتماعية بالبرازيل
الأحد, 27 سبتمبر 2026 14:42

خبر صحفي

 

التضامن الاجتماعي تستعرض التجربة المصرية في «تكافل وكرامة» وتطلع على منظومة الحماية الاجتماعية بالبرازيل

 

تنفيذًا لتوجيهات الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، بتعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات مع التجارب الرائدة في مجال الحماية الاجتماعية، ترأس الأستاذ رأفت شفيق، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للحماية الاجتماعية والتنمية البشرية والتمكين الاقتصادي، والمدير التنفيذي لبرنامج «تكافل وكرامة» للدعم النقدي المشروط، وفد جمهورية مصر العربية في جولة دراسية إلى جمهورية البرازيل الاتحادية، حيث ضم الوفد ممثلين عن وزارة العمل والهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.

 

ونظمت الجولة لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا «الإسكوا»، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، بمشاركة وفود من أربع دول هي: "مصر والأردن والمغرب وتونس".

 

وهدفت الجولة إلى استعراض التجربة المصرية في مجال برامج الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، ودمج خدمات التأمين الاجتماعي لتغطية قطاعات العمالة غير المنتظمة، خاصة من الأسر الأولى بالرعاية، إلى جانب الاطلاع على التجربة البرازيلية في برنامج «بولسا فاميليا»، أحد أكبر برامج التحويلات النقدية في العالم، فضلًا عن عدد من البرامج الأخرى ذات الصلة التي تخدم المجتمع البرازيلي.

 

وعقد الوفد المصري عددًا من اللقاءات مع ممثلي وزارات الضمان الاجتماعي، والتنمية والمساعدة الاجتماعية، والعمل في البرازيل، حيث اطّلع على المنصات الرقمية المقدمة لخدمات الضمان الاجتماعي، وآليات التخارج من الدعم النقدي، ومد مظلة التأمين الاجتماعي لتشمل العمالة غير المنتظمة.

 

كما تعرّف الوفد على تجربة السجل الاجتماعي الموحد «كادسترو أونيكو» (Cadastro Único)، وما يتيحه من دمج للبيانات والتحقق اللحظي منها من خلال الربط مع العديد من قواعد البيانات القومية.

 

واستعرض الأستاذ رأفت شفيق تجربة برنامج «تكافل وكرامة»، الذي يعتمد على قواعد بيانات السجل الاجتماعي المعرّف بالرقم القومي للمواطن، والمرتبط بقواعد بيانات الجهات الحكومية والقومية الشريكة في التنفيذ.

 

كما ناقش الجانبان مسارات الانتقال من الدعم إلى العمل المنتظم، وأوجه التمكين الاقتصادي للمرأة.

 

واستعرض الأستاذ رأفت شفيق مسيرة برنامج «تكافل وكرامة»، موضحًا أن البرنامج شهد توسعًا كبيرًا منذ انطلاقه، حيث ارتفع عدد الأسر المستفيدة من 1.7 مليون أسرة عام 2014 إلى 4.7 مليون أسرة حاليًا، كما ارتفع حجم الإنفاق على البرنامج من 6.8 مليار جنيه إلى 54 مليار جنيه خلال العام المالي 2025-2026.

 

وبلغ إجمالي المنصرف على البرنامج، منذ انطلاقه عام 2015 وحتى تاريخه، نحو 232.9 مليار جنيه، فيما بلغ عدد الأسر التي استفادت منه 8.3 مليون أسرة.

 

وأسهم البرنامج في خفض معدل الفقر القومي بنسبة 2.3%، بينما انخفضت نسبة الفقر بين المستفيدين بنسبة 9.6%.

 

وفي إطار المقارنة بين البرنامجين المصري والبرازيلي، أوضح الأستاذ رأفت شفيق أن «تكافل وكرامة» يجمع تحت مظلة واحدة نوعين من الدعم؛ أولهما الدعم النقدي المشروط للأسر التي لديها أطفال ضمن برنامج «تكافل»، وثانيهما الدعم النقدي غير المشروط لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة والأيتام ضمن برنامج «كرامة».

 

وفي المقابل، يركز برنامج «بولسا فاميليا» بصورة أساسية على الأسر محدودة الدخل، بينما يتم تقديم دعم كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة في البرازيل من خلال برنامج منفصل.

 

ويتميز البرنامج المصري كذلك بارتفاع اشتراطات التنمية البشرية، حيث يشترط انتظام الأبناء في الدراسة بنسبة حضور لا تقل عن 80%، إلى جانب المتابعة الصحية للأمهات والأطفال من خلال زيارة الوحدات الصحية مرة واحدة على الأقل كل ثلاثة أشهر.

 

كما يعتمد البرنامج على نهج التخارج من تلقي الدعم إلى الإنتاج، وذلك في ضوء ما أقره قانون الضمان الاجتماعي الجديد رقم 12 لسنة 2025.

 

وتمثلت أبرز إنجازات البرنامج خلال الفترة الأخيرة في التكامل مع أنشطة التمكين الاقتصادي ضمن المنظومة المالية والاستراتيجية للتمكين الاقتصادي، التي تستهدف الأسر الأولى بالرعاية، بما يضمن انتقالها من مرحلة تلقي الدعم النقدي إلى مرحلة الإنتاج.

 

ويأتي ذلك في إطار منظومة متكاملة من البرامج والخدمات الداعمة التي تحرص وزارة التضامن الاجتماعي على توفيرها للأسر والأفراد المستفيدين، ومن بينها الإعفاء من المصروفات المدرسية، والحصول على الخدمات الصحية، خاصة خدمات التأمين الصحي الشامل، والاستفادة من دعم السلع والخبز، فضلًا عن إتاحة الأولوية في الحصول على خدمات المبادرات الرئاسية، مثل مبادرة «حياة كريمة»، وغيرها من المبادرات التي تستهدف تحسين بيئة ومستوى معيشة المواطن المصري.

 

وقال الأستاذ رأفت شفيق إن «الجولة كانت فرصة مهمة للاطلاع على تجربة البرازيل في مجال قواعد البيانات الموحدة، وربط الدعم النقدي بالتأمين الاجتماعي وسوق العمل، والأهم من ذلك التعرف على أعمال الميكنة المتقدمة التي نجحت البرازيل في تعميمها بصورة شاملة لتصل إلى مختلف مستفيدي برامج الحماية الاجتماعية».

 

وأضاف أن من أبرز التجارب التي تم الاطلاع عليها الخدمات التي يقدمها «السجل الموحد» (Cadastro Único)، وهو قاعدة بيانات وطنية موحدة للأسر منخفضة الدخل، تُستخدم في تحديد المستحقين لبرنامج «بولسا فاميليا» وبرنامج BPC، إلى جانب عشرات البرامج الاجتماعية الأخرى.

 

وأوضح أن السجل الموحد أسهم في تحسين دقة استهداف المستحقين، لا سيما مع الاستفادة من المعالجات المتطورة التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، بما يساعد على تقليل الازدواجية والهدر بين البرامج، وربط الأسر بخدمات إضافية، مثل الإسكان والكهرباء المدعومة وغيرها من الخدمات.

 

وأضاف شفيق أن الوزارة حريصة على دراسة أوجه الاستفادة من المزيد من الممارسات الإيجابية والنجاحات التي تم الاطلاع عليها خلال الجولة الدراسية، بما يتماشى مع رؤية الوزارة الرامية إلى تحقيق أعلى منفعة ممكنة للأسر والأفراد الأولى بالرعاية من مستفيدي برامج الحماية الاجتماعية.

Rochen Web Hosting