أحمد جلال: البنوك أصبحت شريكًا رئيسيًا في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية
أكد الدكتور أحمد جلال، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لـالبنك المصري لتنمية الصادرات، أن دور البنوك في الوقت الحالي تجاوز المفهوم التقليدي المرتبط بتقديم التمويل والخدمات المصرفية، ليصبح جزءًا أساسيًا من عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال دعم القطاعات الإنتاجية والاستثمار في الإنسان وتعزيز فرص النمو المستدام.
وأوضح جلال، خلال مشاركته في جلسة حوارية ضمن فعاليات مؤتمر The Marketers League، أن المؤسسات المالية أصبحت عنصرًا محوريًا في تحريك الاقتصاد وإعادة تدوير الثروة داخل المجتمع بكفاءة أكبر، عبر توجيه المدخرات والودائع إلى مشروعات قادرة على خلق قيمة مضافة وفرص عمل حقيقية.
وأشار إلى أن تقييمه لنجاح المبادرات التنموية لا يعتمد فقط على المؤشرات أو التقارير، بل يرتبط بشكل مباشر بمتابعة نتائج هذه المشروعات ميدانيًا، موضحًا أنه يحرص على زيارة المشروعات في مختلف المحافظات، خاصة المناطق الأكثر احتياجًا في الصعيد، لمتابعة مدى انعكاس تلك الجهود على حياة المواطنين بصورة فعلية.
وأضاف أن التنمية الحقيقية تُقاس بقدرتها على تحسين مستوى معيشة الأفراد وخلق فرص أفضل لهم، مؤكدًا أن المجتمع المصري يمتلك قدرة كبيرة على العمل والتكيف مع التحديات الاقتصادية المختلفة، وهو ما يمثل نقطة قوة رئيسية للاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن الأزمات الاقتصادية يمكن تحويلها إلى فرص للنمو إذا تمت إدارتها برؤية واضحة وخطط فعالة، مشيرًا إلى أن العديد من الدول نجحت في تجاوز تحديات كبيرة وتحقيق معدلات نمو قوية من خلال الاستثمار الصحيح في الموارد البشرية والإنتاج.
وفيما يتعلق بدور القطاع المصرفي، أوضح أن البنوك تمثل قناة رئيسية لتحفيز النشاط الاقتصادي، عبر توجيه التمويلات إلى القطاعات الأكثر تأثيرًا في الاقتصاد الحقيقي، بما يساهم في دعم الإنتاج وزيادة معدلات التشغيل وتعزيز حركة رأس المال داخل السوق.
وأكد أن كل مشروع يتم تمويله ينعكس على سلاسل الإنتاج والتشغيل بصورة مباشرة، وهو ما يعزز من قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام قائم على النشاط الإنتاجي وليس الاستهلاك فقط.
وأشار جلال إلى أن مفهوم المسؤولية المجتمعية لم يعد يقتصر على تقديم المساعدات أو التبرعات، بل أصبح يرتبط ببناء الإنسان من خلال دعم التعليم والرعاية الصحية وتنمية المهارات، باعتبارها عناصر أساسية لتحقيق تنمية طويلة الأجل.
وأوضح أن البنك يولي اهتمامًا كبيرًا بقياس الأثر الناتج عن المبادرات التي يشارك فيها، بهدف التأكد من توجيه الموارد إلى المجالات الأكثر احتياجًا وتحقيق أعلى استفادة ممكنة للمجتمع.
كما شدد على أهمية دعم منظومة التصدير باعتبارها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، موضحًا أن قوة الصادرات تعكس قدرة الدولة على المنافسة وزيادة الإنتاج وتحقيق التوازن التجاري.
وأضاف أن التكامل بين التعليم والصحة والإنتاج والتصدير يمثل أساس بناء اقتصاد قوي، حيث يؤدي تطوير العنصر البشري إلى زيادة الابتكار والإنتاجية، بما يدعم تنافسية الاقتصاد المصري على المدى الطويل.
واختتم جلال تصريحاته بالتأكيد على أن المسؤولية المجتمعية الحقيقية تقوم على الاستثمار في الإنسان وتمكينه اقتصاديًا واجتماعيًا، بما يخلق مجتمعًا أكثر قدرة على الإنتاج والتنمية وتحقيق أثر إيجابي مستدام.



