رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
ميرفت السيد
ترخيص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 2022/31

اللحظات الأخيرة في حياة بطل مسجد كاليفورنيا.. كيف أنقذ النساء والأطفال؟ مميز

اللحظات الأخيرة في حياة بطل مسجد كاليفورنيا.. كيف أنقذ النساء والأطفال؟
الثلاثاء, 19 مايو 2026 20:21

 

في لحظات الرعب والخراب، تبرز دائماً مواقف إنسانية وبطولية تُخلّد في الذاكرة؛ وهذا ما تجسّد تماماً في قصة حارس الأمن الذي كان مكلّفاً بتأمين المركز الإسلامي في مدينة سان دييغو الأمريكية، بعدما تحوّل اسمه خلال الساعات الأخيرة إلى رمز للشجاعة، إثر تضحيته بحياته لحماية عشرات النساء والأطفال داخل المسجد أثناء الهجوم المسلح الذي نفذه مراهقان.

 

وكشفت تحقيقات الأجهزة الأمنية الأمريكية، إلى جانب شهادات الناجين من الحادث، تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة الحارس، والتي جعلت قصته تتصدر وسائل الإعلام الأمريكية والعالمية.

 

ووفقاً لشهود عيان من داخل المركز الإسلامي، بدأت الواقعة بشكل مفاجئ عندما اقتحم مراهقان مسلحان الساحة الخارجية للمبنى، وشرعا في إطلاق النار بشكل عشوائي ومكثف، بينما كان العشرات من النساء والأطفال متواجدين داخل قاعات المسجد المخصصة للأنشطة والصلوات.

 

وفي تلك اللحظات الحرجة، لم يبحث حارس الأمن عن وسيلة للنجاة بنفسه، بل اتخذ قراراً سريعاً وشجاعاً بالركض نحو البوابة الرئيسية للمبنى، محاولاً التصدي للمهاجمين ومنعهم من الوصول إلى الداخل.

 

وأكدت السلطات الأمنية أن تحركه السريع منح المصلين والعاملين داخل المركز ثوانٍ حاسمة، مكّنتهم من إغلاق الأبواب الداخلية وتأمين النساء والأطفال داخل غرف آمنة.

 

وواجه الحارس المسلحين بشكل مباشر في محاولة لعرقلة تقدمهما نحو قاعة المصلى، ما دفعهما إلى إطلاق النار عليه بشكل مباشر، ليتلقى عدة رصاصات في أنحاء متفرقة من جسده، ويسقط أرضاً متأثراً بإصاباته البليغة.

 

ورغم إصابته، تمكن الحارس من تعطيل اقتحام المبنى الرئيسي وإرباك المهاجمين، الأمر الذي أجبرهما لاحقاً على التراجع والفرار نحو سيارتهما، حيث أقدما على الانتحار.

 

وأشارت الشرطة الأمريكية إلى أن شجاعة الحارس ويقظته خلال الثواني الأولى للهجوم حالتا دون وقوع “مجزرة كبرى” داخل المركز الإسلامي، مؤكدة أن تضحيته ساهمت بشكل كبير في تقليل عدد الضحايا.

 

وعقب انتشار تفاصيل الواقعة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة وخارجها إلى ساحة واسعة لنعي الحارس، فيما أصدرت منظمات حقوقية وإسلامية بيانات أشادت بموقفه البطولي، معتبرة أنه جسّد أسمى معاني الفداء والتضحية في حماية الأبرياء ودور العبادة.

 

وفي محيط المركز الإسلامي بمدينة سان دييغو، تجمع المئات من سكان المدينة من مختلف الأديان والخلفيات، حاملين الزهور والشموع تكريماً لروحه، مؤكدين أن ذكراه ستبقى حية باعتباره الدرع الذي حمى النساء والأطفال من مأساة أكبر.

Rochen Web Hosting