رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
ميرفت السيد
ترخيص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 2022/31

وزيرة الإسكان تستعرض جهود الدولة لتطوير قطاع مياه الشرب والصرف الصحي وتعزيز الأمن المائي

وزيرة الإسكان تستعرض جهود الدولة لتطوير قطاع مياه الشرب والصرف الصحي وتعزيز الأمن المائي
قسم : عقارات
الإثنين, 26 أكتوبر 2026 11:25

ألقت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، كلمة حول جهود الدولة لتطوير قطاع مياه الشرب والصرف الصحي وتعزيز الأمن المائي وتوطين الصناعة لمكونات مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، خلال فعاليات افتتاح المعرض والمؤتمر الدولي لتكنولوجيا المياه والصرف الصحي وتحلية المياه ومعالجة وتدوير المخلفات (IWWI 2026)، في دورته الخامسة، والذي يُعقد خلال الفترة من 26 إلى 28 أكتوبر 2026، بمركز القاهرة الدولي للمؤتمرات والمعارض بمدينة نصر، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء والمحافظين والمسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية والشركات المتخصصة والخبراء في مجالات المياه والصرف الصحي.

وفي مستهل كلمتها، رحبت المهندسة راندة المنشاوي بالحضور والمشاركين في المعرض والمؤتمر، مؤكدة أن هذا الحدث يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات واستعراض أحدث الحلول والتقنيات، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار في قطاعات ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، معربة عن تقديرها للقائمين على تنظيم الحدث وجميع الجهات والمؤسسات والشركات المشاركة، التي يجمعها هدف مشترك يتمثل في تطوير البنية التحتية، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، وبناء مستقبل أكثر استدامة لقطاع المياه.

وأوضحت وزيرة الإسكان أن التحديات المتزايدة المرتبطة بندرة الموارد المائية، وتنامي الطلب على المياه، والتغيرات المناخية، تتطلب تبني رؤى متكاملة تتجاوز الحلول التقليدية، وتستند إلى تنويع مصادر المياه، وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة، والتوسع في تحلية مياه البحر، والمعالجة المتقدمة لمياه الصرف الصحي وإعادة استخدامها وفقًا للمعايير والضوابط المعتمدة.

وأضافت المهندسة راندة المنشاوي أن الدولة المصرية تنطلق في التعامل مع هذه التحديات من رؤية تستهدف تحقيق التوازن بين استدامة الموارد وتلبية الاحتياجات المتزايدة، وضمان كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، مع تعزيز قدرة قطاع المرافق على مواكبة متطلبات التنمية العمرانية والاقتصادية.

وأشارت وزيرة الإسكان إلى أن قطاع مياه الشرب والصرف الصحي شهد تطورًا مهمًا على المستويين التشريعي والمؤسسي، من أبرز محطاته صدور قانون تنظيم مرفق مياه الشرب والصرف الصحي رقم 172 لسنة 2025، الذي يستهدف إرساء إطار منظم لتطوير القطاع، وتعزيز جودة الخدمات واستدامتها، وحماية حقوق المستهلكين، وتحقيق التوازن بين الكفاءة الاقتصادية والبعد الاجتماعي.

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن الوزارة تعمل على تعزيز الأطر المؤسسية للشراكة مع القطاع الخاص، من خلال إنشاء وحدة متخصصة للشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP Unit)، بما يسهم في رفع جاهزية المشروعات، وتطوير نماذج التمويل والتشغيل، وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات، لا سيما في مجالات تحلية المياه، وإعادة الاستخدام، وتوطين الصناعات المرتبطة بمشروعات المياه والصرف الصحي.

كما أكدت وزيرة الإسكان أن الدولة المصرية أولت، على مدار الاثني عشر عامًا الماضية، اهتمامًا كبيرًا بتطوير مرافق مياه الشرب والصرف الصحي، وتوسيع نطاق خدماتها في مختلف أنحاء الجمهورية، انطلاقًا من إيمانها بأن إتاحة خدمات المياه والصرف الصحي بكفاءة واستدامة تمثل ركيزة أساسية لتحسين جودة حياة المواطنين ودعم التنمية الشاملة.

وأوضحت المهندسة راندة المنشاوي أن نسبة تغطية مياه الشرب على مستوى الجمهورية بلغت نحو 99% في عام 2026، بإجمالي طاقة تصميمية تُقدر بنحو 45.1 مليون متر مكعب يوميًا، فيما بلغت نسبة تغطية خدمات الصرف الصحي في الحضر والريف نحو 70%، مشيرة إلى أن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» أسهمت في دفع جهود التوسع في خدمات الصرف الصحي بالقرى، مع استهداف رفع نسبة التغطية إلى نحو 82% بنهاية المرحلة الثانية من المبادرة، والتطلع إلى تحقيق التغطية الكاملة بنهاية المرحلة الثالثة.

وفي سياق متصل، أشارت وزيرة الإسكان إلى أن الدولة تولي اهتمامًا متزايدًا بترشيد استهلاك المياه والحد من الفاقد، حيث تراجعت نسبة الفاقد في مياه الشرب من 31% عام 2014 إلى نحو 24.9% عام 2026، مع استهداف خفضها إلى 20% بحلول عام 2030.

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أن هذه المؤشرات تعكس جهود الدولة في تطوير قطاع المرافق، مشددة على أن تطوير القطاع لا يقتصر على التوسع في إنشاء المحطات والشبكات، بل يشمل كذلك رفع كفاءة التشغيل، وتحسين إدارة الأصول، وتعظيم الاستفادة من الاستثمارات المنفذة، بما يضمن استدامة الخدمات وتحقيق أفضل عائد تنموي منها.

وفيما يتعلق بمشروعات تحلية مياه البحر، أوضحت وزيرة الإسكان أن تحلية مياه البحر وإعادة استخدام مياه الصرف الصحي المعالج يمثلان محورين رئيسيين في توجه الدولة نحو تنويع مصادر المياه وتعزيز الأمن المائي على المدى الطويل، مشيرة إلى أن الاستراتيجية الوطنية لتحلية مياه البحر لتلبية احتياجات مياه الشرب حتى عام 2050 تستهدف الوصول إلى طاقة إجمالية تُقدر بنحو 10 ملايين متر مكعب يوميًا.

وأضافت المهندسة راندة المنشاوي أن عدد محطات تحلية مياه البحر ارتفع من 36 محطة عام 2014، بطاقة إجمالية بلغت نحو 84 ألف متر مكعب يوميًا، إلى 129 محطة عام 2026، بطاقة إجمالية تبلغ نحو 1.41 مليون متر مكعب يوميًا، موضحة أنه يجري حاليًا تنفيذ 19 محطة إضافية، بما يرفع إجمالي عدد المحطات إلى 148 محطة، بطاقة إجمالية تُقدر بنحو 2 مليون متر مكعب يوميًا.

ولفتت وزيرة الإسكان إلى أن هذه المؤشرات تعكس التوسع في تبني الحلول غير التقليدية، كما تؤكد أهمية مواصلة العمل على تطوير التكنولوجيا المستخدمة، ورفع كفاءة استهلاك الطاقة، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، بما يحقق التوازن بين الاحتياجات المائية والجدوى الاقتصادية والاستدامة التشغيلية.

وفيما يتعلق بتوطين الصناعة، ونوهت المهندسة راندة المنشاوي إلى أن استدامة مشروعات المياه والصرف الصحي ترتبط بامتلاك قاعدة صناعية وطنية قادرة على توفير المعدات والمهمات اللازمة لإنشائها وتشغيلها وصيانتها، مشيرة إلى أن توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي يمثلان توجهًا استراتيجيًا للدولة، لما لهما من دور في تعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية، وتقليل الاعتماد على الواردات، ورفع مرونة سلاسل الإمداد، ودعم فرص العمل ونقل التكنولوجيا.

وأوضحت وزيرة الإسكان أن الوزارة ألزمت الجهات التابعة لها بإدراج شروط الأفضلية للمنتج المحلي ضمن المواصفات الفنية للمناقصات، بما يدعم الصناعة الوطنية ويعزز فرص مشاركتها في تنفيذ المشروعات، مشيرة إلى أن نسبة التعاقدات المحلية للمعدات الكهروميكانيكية بلغت نحو 70%، وهو ما يعكس تطور القدرات الصناعية المحلية، ويمثل في الوقت ذاته حافزًا لمواصلة العمل على رفع جودة المنتجات، وتعزيز تنافسيتها، وتوسيع نطاق استخدامها في مشروعات المرافق.

وأكدت المهندسة راندة المنشاوي أهمية الشراكات بين الشركات المصرية والشركات الدولية في نقل المعرفة والتكنولوجيا، وتطوير القدرات الهندسية والإنتاجية، وربط احتياجات المشروعات بإمكانات الصناعة الوطنية، بما يفتح آفاقًا أوسع للتوسع في الأسواق الإقليمية والإفريقية.

وفي ختام كلمتها، شدد وزيرة الإسكان على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الجهود الحكومية مع خبرات القطاع الخاص، والاستفادة من التطورات التكنولوجية، مشيرة إلى أن المعارض والمؤتمرات المتخصصة تكتسب أهمية تتجاوز عرض المنتجات والتقنيات، لتصبح منصات لربط احتياجات المشروعات بالحلول المتاحة، وتحويل فرص التعاون إلى استثمارات وشراكات قابلة للتنفيذ.

وأعربت المهندسة راندة المنشاوي عن تطلعها إلى أن تسهم أعمال المؤتمر في تبادل الخبرات، واستعراض أفضل الممارسات، وتحديد فرص التعاون ذات الأولوية، بما يدعم تطوير قطاع المرافق، ويعزز كفاءة خدماته واستدامتها، ويفتح مجالات جديدة أمام الاستثمار والصناعة الوطنية، مؤكدة أن الهدف هو الانتقال من تبادل الرؤى والخبرات إلى بناء شراكات عملية ومشروعات قابلة للتنفيذ، تسهم في تعزيز القدرات الوطنية، وتدعم مسيرة التنمية، وتضمن استدامة الخدمات للأجيال الحالية والقادمة.

 

Rochen Web Hosting