رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
ميرفت السيد
ترخيص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 2022/31

ظاهرة فلكية مبهرة.. اكتمال «قمر الغزال» يزين سماء العالم العربي مميز

ظاهرة فلكية مبهرة.. اكتمال «قمر الغزال» يزين سماء العالم العربي
قسم : منوعات
الأحد, 12 يوليو 2026 11:14

في مساء صيفي هادئ، تتجه الأنظار نحو السماء مترقبة ضيفا مألوفا لا يفقد سحره أبدا فمع حلول ليلة 29 يوليو، يظهر البدر الكامل المعروف باسم «قمر الغزال»، ليحول ليل العالم العربي إلى لوحة مضيئة تجمع بين العلم والأسطورة والرومانسية. ورغم أن العلماء يؤكدون أن سطح القمر ليس سوى غبار وصخور معتمة، فإن حضوره في الوجدان العربي ظل مختلفا؛ فهو رمز للحب والحنين، ورفيق الليالي الطويلة، وواحد من أكثر مشاهد الطبيعة قدرة على إثارة الدهشة.

لحظة اكتمال تسرق الأنظار

يبلغ القمر ذروة اكتماله عند الساعة 14:36 بتوقيت غرينتش، ما يعني أن سكان معظم العواصم العربية سيشاهدونه متألقا في ساعات المساء. وتعد ليلتا 29 و30 يوليو أفضل فرصة للاستمتاع بالمشهد، حيث يبدو القمر قرصا دائريا شديد السطوع يهيمن على السماء بعد غروب الشمس.

لماذا سمي بـ«قمر الغزال»؟

تعود الحكاية إلى قبائل «الألغونكوين» في أميركا الشمالية، التي ربطت بدر يوليو بفترة نمو قرون ذكور الأيائل والغزلان.

 ففي هذا الوقت من العام تبدأ القرون الجديدة في الظهور، مغطاة بطبقة ناعمة تشبه المخمل، فأصبح القمر علامة موسمية ترمز إلى التجدد ودورات الطبيعة.

كما حمل البدر أسماء أخرى مثل «قمر الرعد» بسبب كثرة العواصف الصيفية، و«قمر التبن» ارتباطا بموسم الحصاد، إلا أن اسم «قمر الغزال» بقي الأكثر شهرة وجاذبية.

خدعة بصرية تزيد المشهد سحرا

عند شروق القمر فوق الأفق الشرقي، قد يبدو أكبر حجما ومائلا إلى اللون الذهبي أو البرتقالي.

 لكن هذا ليس تغيرا حقيقيا في حجمه، بل خدعة بصرية ناتجة عن قربه من الأفق وتأثير الغلاف الجوي الذي يشتت الألوان الزرقاء ويجعل الضوء أكثر دفئا.

أفضل طريقة لمشاهدة الليلة المنتظرة

ينصح خبراء الفلك باختيار مكان مرتفع أو منطقة بعيدة عن أضواء المدن، مثل الشواطئ أو الصحارى، مع توجيه النظر نحو الشرق والجنوب الشرقي في بداية الليل.

 ولا يحتاج المشهد إلى تلسكوب؛ فالعين المجردة تكفي لرؤية البدر بوضوح، بينما تضيف المناظير الصغيرة فرصة لاكتشاف الحفر والتضاريس القمرية، وتمنح الهواتف الحديثة فرصة التقاط صور ساحرة لواحدة من أجمل ليالي الصيف العربي.

ظاهرة تجمع بين العلم والجمال

لا يقتصر سحر "قمر الغزال" على مظهره اللافت، بل يمثل أيضًا فرصة لهواة الفلك للتعرف على واحدة من أبرز الظواهر الشهرية التي تعكس دقة حركة الأجرام السماوية.

فاكتمال القمر يحدث مرة واحدة كل شهر قمري عندما تصطف الأرض بين الشمس والقمر، ليظهر وجهه المواجه للأرض مضاءً بالكامل.

فرصة ذهبية لهواة التصوير

ويتوقع خبراء التصوير الفلكي أن تكون ليلة 29 يوليو مناسبة لالتقاط صور استثنائية، خاصة خلال الدقائق الأولى من شروق القمر، عندما يمتزج لونه الذهبي بضوء الغروب.

ويُفضل استخدام حامل ثلاثي للهاتف أو الكاميرا مع تقليل سرعة الغالق للحصول على صور أكثر وضوحًا وإبراز تفاصيل سطح القمر.

ارتباط قديم بين الإنسان والقمر

وعلى مر العصور، ارتبط اكتمال القمر بالموروث الشعبي في ثقافات عديدة حول العالم، حيث استخدم لتحديد مواسم الزراعة والصيد والتنقل ليلًا، كما ألهم الشعراء والكتاب والفنانين، ليبقى حتى اليوم رمزا للجمال والهدوء والتأمل، رغم التقدم العلمي الذي كشف الكثير من أسراره.

 

Rochen Web Hosting