هرمز يعود للحياة بعد إعلان طهران فتح المرور الكامل أمام السفن التجارية مميز
أعلنت إيران فتح المرور الكامل أمام السفن التجارية عبر مضيق هرمز، بالتزامن مع وقف إطلاق النار في لبنان، وهو ما يمثل تحولا مفصليا في مسار التوترات التي ألقت بظلالها على الاقتصاد العالمي خلال الفترة الماضية.
يعد مضيق هرمز أحد أهم الشرايين الحيوية للتجارة الدولية، حيث يمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط المنقولة بحرا، إلى جانب كميات ضخمة من السلع الاستراتيجية، ما يجعل أي اضطراب فيه كفيلا بإرباك الأسواق العالمية ومع إعلان إعادة فتحه، بدأت مؤشرات الارتياح تظهر سريعا في حركة الشحن وأسواق المال.
ومن جانبه يقول الدكتور نبيل فرج الخبير الاقتصادى إن القرار الإيراني لا يعني فقط عودة الملاحة، بل يرسل رسالة طمأنة للأسواق بشأن استقرار سلاسل الإمداد، خاصة في ظل المخاوف التي تصاعدت مؤخرا من تعطل تدفقات الطاقة وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
تراجع الضغوط التضخمية
وأضاف فرج أنه من المتوقع أن يؤدي ذلك إلى تراجع الضغوط التضخمية التي غذتها أزمة الممرات البحرية.
اقتصاديا، يفتح هذا التطور الباب أمام عودة تدريجية للثقة في الأسواق الناشئة والاقتصادات المستوردة للطاقة، التي عانت من تقلبات حادة نتيجة التوترات الجيوسياسية كما يمنح الشركات العالمية متنفسا لإعادة جدولة عملياتها اللوجستية وتقليل المخاطر المرتبطة بالشحن.
مضيق هرمز، فيتو مضيق هرمز، فيتو
وأشار فرج إلى أنه في المقابل، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع هذا الإعلان، خاصة مع الإشارة الإيرانية إلى إمكانية فرض ترتيبات أمنية جديدة، ما يعني أن الاستقرار الكامل لم يتحقق بعد ومع ذلك، يبقى فتح المضيق خطوة إيجابية تعزز من احتمالات تهدئة الأسواق خلال الفترة المقبلة.
يعكس القرار تحولا نحو تهدئة مؤقتة في منطقة شديدة الحساسية
جدير بالذكر بشكل عام، يعكس القرار تحولا نحو تهدئة مؤقتة في منطقة شديدة الحساسية، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد العالمي، إذا ما استمر الالتزام بفتح الممر الحيوي دون قيود أو تصعيد جديد.



