رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
ميرفت السيد
ترخيص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 2022/31

الله الله الله.. محمد صلاح

قسم : مقالات
الجمعة, 07 أغسطس 2026 10:19

مطلع الأغنية يخطفك: الله الله الله.. محمد صلاح. تلجأ إلى محركات البحث الإلكترونية سريعًا للوصول إلى مدينة «طرابزون» عروس البحر الأسود، مدينة تركية خضراء يلف جبالها الضباب. ما سر غرام صلاح بالضباب؟ من ضباب لندن إلى ضباب طرابزون، سر من أسرار الملك المصرى المتوج على القلوب.

قبل محطة صلاح التركية، كان فريق طرابزون خارج اهتمامات الجماهير المصرية، إذ فجأة صار اسم نادى طرابزون على كل لسان مصرى، وارتفعت أسهمه فى سماء الكرة التركية، والأوروبية. قمصان صلاح تُباع بأغلى الأسعار، والرقم (٦١) صار لغزًا تجتهد فى تفكيكه العقول، رقم ارتبط تاريخيًا بمدينة طرابزون، متكرر فى يومياتها، صلاح صار من يوميات المدينة الساحرة، أى دعاية سياحية جاذبة جلبها صلاح لهذه المدينة، محظوظة بصلاح، صلاح أينما حل، بريقه يخطف الأنظار.

بمناسبة وهج صلاح، بينى وبين العم «صلاح دياب» محاورات لطيفة، وابتدرنى مرة قائلًا إن شعبية (ليفربول) الإنجليزى فى مصر تنافس شعبية الأهلى والزمالك. رددت مطلقًا: إنها شعبية محمد صلاح التى حجزت لـ(ليفربول) موضعًا فى قلوب المصريين، ولو لعب صلاح فى المريخ السودانى، فالمصريون وراءه إلى أم درمان.

نجوم الكرة نوعان: نجوم تصنعها الأندية، ونجوم تصنع مجد الأندية. ميسى حلَّق ببرشلونة فوق السحاب، وكريستيانو رونالدو صنع مجد ريال مدريد، وثالثهما، وليس ببعيد عن ألقهما، محمد صلاح، ويتفوق عليهما. صلاح ما ارتدى فانلة نادٍ إلا وجلب له شهرة مصرية وعربية وعالمية. شبكات التلفزة العالمية حصدت مشاهدات مليونية ما إن حط صلاح الرحال فى مدينة طرابزون، انفجرت الجماهير تغنى بحماس: الله الله الله.. محمد صلاح. هكذا صلاح اسم مُغَنّى، لماذا يتغنون باسمه؟ ليست جديدة، جماهير الريدز (ليفربول) تغنت باسمه فى المدرجات.. عجيب، لم تؤلف أغنية مصرية باسم محمد صلاح؟!

فى رحلة صلاح الأوروبية، كانت البداية فى نادى (بازل) السويسرى، نادٍ فى منتجع، وصار الاسم مشهورًا مقرونًا بصلاح، وكذا فعلها مع (فيورنتينا) الإيطالى، الذى انتقل إليه قادمًا من تشيلسى الإنجليزى بعد رحلة (غير موفقة)، ليرسم فيورنتينا رقمًا صعبًا فى معادلات الكالتشيو (الدورى الإيطالى)، وكذا صارت المدينة الساحرة فى شهرة روما ونابولى، ومنه إلى نادى (روما)، الذى استعاد بريقه الأوروبى بأقدام صلاح. وتوهج صلاح فى (أنفيلد) وانفجر إبداعًا، عندما حط صلاح الرحال فى مدينة (ليفربول)، وأعاد الفريق العريق إلى منصة التتويجات الإنجليزية والأوروبية والعالمية، صار أسطورة مغناة فى مدرجات أنفيلد، مو صلا صلا صلا...

طرابزون تُعرف بمدينة الاسترخاء، يقينى أن الملك المصرى لم يذهب للاسترخاء، يختم مشواره الكروى هناك. هل هو (مسك الختام)؟ والإجابة على لسان جماهير طرابزون، تغنى والله: نحن متحمسون للغاية، محمد صلاح سيقلب الموازين ويجعل الجميع يترنحون، والله الله الله.. محمد صلاح.. ويرد صلاح بأجمل العبارات: هل أنتم مستعدون؟ إننى أسمعكم جيدًا.

 

Rochen Web Hosting