أكد حسين رفاعي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك التنمية الصناعية (IDB)، أن البنك يستهدف تعزيز دوره في دعم مجتمع الأعمال من خلال الجمع بين الدور التمويلي ونقل المعرفة والخبرات المصرفية المتخصصة، بما يساعد الشركات المصرية على زيادة قدرتها التنافسية والتوسع في الأسواق المحلية والخارجية.
جاء ذلك في أعقاب توقيع بنك التنمية الصناعية بروتوكول تعاون مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، بهدف تطوير قدرات المصنعين والمصدرين والمستوردين، وتنظيم برامج تدريبية وورش عمل وندوات متخصصة في مجالات التجارة الخارجية والتمويل والخدمات المصرفية.
حسين رفاعي: تنمية القدرات البشرية ركيزة لتعزيز تنافسية الشركات
وقال حسين رفاعي إن البروتوكول الجديد يعكس استراتيجية بنك التنمية الصناعية في بناء شراكات فاعلة مع مؤسسات الدولة، انطلاقًا من دور البنك في دعم الصناعة والإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات المصرية.
وأوضح أن تنمية القدرات البشرية ونقل المعرفة يمثلان عنصرين أساسيين في دعم الاقتصاد الوطني، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها أسواق التجارة العالمية وتزايد متطلبات النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
وأضاف أن البنك يحرص على تمكين المصدرين والمستوردين والشركات العاملة في القطاع الصناعي من التعرف على أحدث الحلول المصرفية وأدوات تمويل التجارة، بما يساعدهم على إدارة أعمالهم بصورة أكثر كفاءة ويدعم خطط التوسع والنمو.
بنك التنمية الصناعية يدعم المصدرين بالتمويل والمعرفة
وأكد رفاعي أن دور البنك لا يقتصر على توفير التمويل، وإنما يمتد إلى تقديم الدعم المعرفي لمجتمع الأعمال من خلال الاستفادة من الخبرات المصرفية المتخصصة ونقلها إلى الشركات.
وأشار إلى أن الشراكة مع هيئة الرقابة على الصادرات والواردات تتيح الجمع بين الخبرات الفنية والتجارية للهيئة والخبرات المصرفية والتمويلية للبنك، بما يوفر محتوى تدريبيًا أكثر ارتباطًا بالاحتياجات الفعلية للشركات.
ويستهدف هذا التكامل مساعدة الشركات على فهم آليات التجارة الخارجية ومتطلبات الاستيراد والتصدير، إلى جانب التعرف على أدوات تمويل التجارة والخدمات المصرفية الرقمية.
برامج تدريبية في التجارة الخارجية وتمويل الشركات
ويتضمن البروتوكول تنفيذ عدد من البرامج التدريبية وورش العمل والندوات المتخصصة في مجالات الاستيراد والتصدير، وتمويل التجارة الخارجية، والخدمات المصرفية، والخدمات الرقمية.
كما تتناول البرامج مبادرات البنك المركزي المصري الداعمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يتيح لأصحاب الشركات التعرف على البرامج والحلول التمويلية التي يمكن الاستفادة منها في تطوير الأعمال والتوسع.
ويشارك خبراء ومتخصصون من بنك التنمية الصناعية والهيئة في إعداد وتقديم المحتوى التدريبي، بما يضمن الجمع بين الجانب النظري والخبرات العملية.
حسين رفاعي: نستهدف تمكين الشركات من التوسع خارجيًا
وأشار الرئيس التنفيذي لبنك التنمية الصناعية إلى أن دعم الشركات في بناء قدراتها يمثل خطوة مهمة لزيادة قدرتها على المنافسة والتوسع في الأسواق الإقليمية والدولية.
وأوضح أن الشركات تحتاج إلى جانب التمويل إلى المعرفة والخبرة المتعلقة بتمويل التجارة والتعاملات الدولية والخدمات المصرفية الحديثة، وهو ما تسعى الشراكة الجديدة إلى توفيره.
وأكد أن البنك يعمل على تعزيز دوره كشريك استراتيجي للشركات المصرية، بما يتوافق مع توجهات الدولة نحو زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي وتحسين تنافسية المنتج المصري.
بروتوكول يمتد 3 سنوات
ويمتد بروتوكول التعاون بين بنك التنمية الصناعية وهيئة الرقابة على الصادرات والواردات لمدة ثلاث سنوات، بما يسمح بتنفيذ خطة متكاملة للبرامج التدريبية والفعاليات المشتركة.
ومن المقرر تنفيذ جانب من هذه الأنشطة بالتعاون مع مركز التميز بالهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، بما يدعم استدامة نقل المعرفة وتبادل الخبرات بين الجانبين.
عصام النجار: رفع كفاءة المصدرين يدعم النفاذ للأسواق العالمية
ومن جانبه، أكد اللواء مهندس عصام النجار، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، أن البروتوكول يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة التدريب والتأهيل والاستفادة من الخبرات المشتركة.
وأوضح أن رفع كفاءة المصدرين والمستوردين وتعزيز جاهزيتهم للتعامل مع المتطلبات الدولية يساهم في تحسين جودة المنتجات المصرية وزيادة قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
وأكد استمرار الهيئة في تقديم خدماتها الفنية والرقابية، بالتوازي مع برامج التدريب ونقل الخبرات لدعم مجتمع الأعمال.
شراكة مصرفية وفنية لدعم الصادرات المصرية
ويأتي التعاون بين بنك التنمية الصناعية وهيئة الرقابة على الصادرات والواردات في إطار توجه يستهدف دمج الدعم التمويلي بالمعرفة والخبرة الفنية، بما يساعد الشركات المصرية على الاستفادة بصورة أكبر من الفرص المتاحة في الأسواق الخارجية.
ومن خلال هذه الشراكة، يسعى البنك إلى توسيع قاعدة المستفيدين من أدوات تمويل التجارة، ورفع الوعي بالخدمات المصرفية الحديثة، ودعم الشركات في مختلف مراحل توسعها محليًا ودوليًا.
وتعكس الخطوة كذلك توجه بنك التنمية الصناعية إلى تعزيز موقعه كشريك متكامل لمجتمع الأعمال، يجمع بين التمويل والاستشارات ونقل المعرفة لدعم الصناعة والإنتاج وزيادة الصادرات.