رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
ميرفت السيد
ترخيص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 2022/31

أحمد صبور: الخبرة والسمعة أساس نجاح شركات التطوير العقاري.. والأموال أسهل شيء

أحمد صبور: الخبرة والسمعة أساس نجاح شركات التطوير العقاري.. والأموال أسهل شيء
قسم : شركات
الإثنين, 17 أغسطس 2026 08:44

كشف المهندس أحمد صبور، رئيس مجلس إدارة شركة «الأهلي صبور» للتطوير العقاري، تفاصيل الرحلة التي بدأت قبل أكثر من ثلاثة عقود لتأسيس الشركة، موضحًا أن نموذج الشراكة الذي جمع بين البنك الأهلي المصري وخبرة المهندس حسين صبور كان قائمًا منذ البداية على تكامل رأس المال مع الخبرة المتخصصة في مجال التطوير العقاري.

وقال صبور، خلال لقائه مع قناة «العربية بيزنس»، إن قصة تأسيس الشركة تعود إلى عام 1994، في وقت كانت مصر تستعد لمرحلة من النمو والتوسع في عدد كبير من القطاعات الاقتصادية.

وأوضح أن العلاقة التي جمعت بين الأستاذ محمود عبد العزيز، رحمه الله، الذي كان يتولى رئاسة البنك الأهلي المصري في ذلك الوقت، والمهندس حسين صبور، والده، لم تكن علاقة عمل فقط، وإنما كانت تقوم أيضًا على صداقة قوية وتعاون مشترك، وهو ما ساهم في ظهور فكرة تأسيس الشركة.

1994.. بداية شراكة بين رأس المال والخبرة

وأشار أحمد صبور إلى أن مصر كانت في تسعينيات القرن الماضي مقبلة على طفرة اقتصادية كبيرة، وهو ما دفع البنك الأهلي المصري في ذلك الوقت إلى تبني توجه لإنشاء عدد كبير من الشركات في مجالات اقتصادية متنوعة.

وأضاف أن البنك اتجه إلى تأسيس نحو 200 شركة تعمل في قطاعات مختلفة، شملت التطوير العقاري والمقاولات والصناعة والملابس وغيرها من الأنشطة، وذلك بهدف دعم الاقتصاد والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في تلك المرحلة.

وأكد أن شركة «الأهلي صبور» كانت واحدة من الشركات التي خرجت من هذا التوجه، حيث قامت فلسفة تأسيسها على الجمع بين الإمكانات المالية التي يمتلكها البنك والخبرة الفنية والإدارية التي يمتلكها المتخصص في النشاط.

البنك يمتلك المال والمطور يمتلك الخبرة

وأوضح رئيس مجلس إدارة «الأهلي صبور» أن النموذج الذي كان يتبعه البنك الأهلي المصري في ذلك الوقت اعتمد على مفهوم الشراكة مع ما وصفه بـ«المحترف» أو الـProfessional.

وأشار إلى أن الفكرة ببساطة كانت تقوم على امتلاك البنك لرأس المال، مقابل امتلاك الشريك المتخصص للخبرة والمعرفة الفنية، أو ما يعرف بـ«Know-how»، وهو ما يسمح بتكوين كيان يجمع بين الإمكانات المالية والخبرة اللازمة لإدارة النشاط.

وقال إن هذه المعادلة ساعدت الشركة على الانطلاق والنمو على مدار نحو 32 عامًا، مؤكدًا أنها استطاعت العمل في مناطق مختلفة من أنحاء مصر، قبل أن تخرج من رحمها مجموعة أخرى من الشركات التي واصلت العمل في السوق.

هل تأسيس البنوك للشركات أمر غير معتاد؟

وعن مدى شيوع قيام البنوك بتأسيس شركات في قطاعات مختلفة، أكد أحمد صبور أن هذا النموذج ليس غريبًا على السوق المصرية، بل يعد من الأساليب المتبعة في توظيف الأموال والاستثمار.

وأوضح أن الدور الأساسي للبنك يتمثل في توظيف أموال المودعين بالشكل الذي يحقق عائدًا مناسبًا، مشيرًا إلى أن إحدى أهم طرق الاستثمار تتمثل في الدخول في شراكات مع أصحاب الخبرات المتخصصة في مختلف القطاعات.

وأضاف أن البنك عندما يمتلك رأس المال، بينما يمتلك الشريك الخبرة اللازمة لإدارة النشاط، يمكن للطرفين تحقيق قيمة مضافة من خلال الجمع بين العنصرين، بدلًا من الاعتماد على التمويل وحده.

بنوك الدولة شريك مهم في الاقتصاد المصري

وأكد صبور أن بنوك الدولة تلعب دورًا أساسيًا في خدمة الاقتصاد المصري، ولا يقتصر دورها على منح التمويلات للشركات والمشروعات.

وأوضح أن وجود البنوك في مثل هذه الشراكات يتجاوز فكرة توفير الأموال، ليشمل الاستفادة من خبرات المتخصصين والمحترفين في القطاعات المختلفة، بما يساعد على تحويل رأس المال إلى مشروعات وأنشطة اقتصادية منتجة.

وأشار إلى أن هذا النموذج يمكن أن يحقق استفادة متبادلة، حيث تستفيد المؤسسات المصرفية من الخبرات المتخصصة، بينما يحصل أصحاب الخبرة على الدعم المالي اللازم لتنفيذ مشروعاتهم والتوسع فيها.

ماذا يتبقى بعيدًا عن «بنك الأراضي»؟

وحول العناصر الأساسية التي تحتاجها شركة التطوير العقاري بخلاف الأرض والتمويل، أوضح أحمد صبور أن العنصر الأهم هو الخبرة، إلى جانب مصداقية الشركة والشركاء.

وقال إن امتلاك الأرض ورأس المال يمثلان جزءًا من معادلة التطوير العقاري، لكنهما لا يكفيان وحدهما لضمان نجاح المشروع أو الشركة، مؤكدًا أن الخبرة والقدرة على إدارة النشاط تمثلان عنصرًا حاسمًا في تحقيق النجاح.

وأضاف أن المطور العقاري يحتاج إلى معرفة دقيقة بطبيعة السوق واحتياجات العملاء، فضلًا عن القدرة على إدارة المشروعات وتنفيذها والتعامل مع المتغيرات المختلفة التي يشهدها القطاع.

«الأهلي المصري» و«صبور».. قوة الاسم والخبرة

وأشار رئيس مجلس إدارة «الأهلي صبور» إلى أن البنك الأهلي المصري يمثل أكبر بنك في مصر والمنطقة، بينما يحمل اسم «صبور» تاريخًا وسمعة محترمة داخل السوق العقارية المصرية.

وأكد أن اجتماع الاسمين يمثل عنصر قوة للشركة، خاصة أن كل طرف يمتلك عنصرًا مهمًا في معادلة الاستثمار، سواء من حيث الإمكانات المالية أو الخبرة والسمعة.

وأوضح أن وجود اسم قوي وذي مصداقية في السوق يمكن أن يفتح العديد من الأبواب أمام الشركة، سواء في الحصول على الأراضي أو جذب العملاء أو بناء علاقات مع الشركاء والمستثمرين.

أحمد صبور: الأموال أسهل شيء

وشدد أحمد صبور على أن الأموال، رغم أهميتها في تأسيس وتنفيذ المشروعات، ليست العنصر الأصعب في معادلة النجاح.

وقال إن «الأموال هي أسهل شيء»، بينما تكمن الصعوبة الحقيقية في بناء شركة محترفة تمتلك الخبرة وتفهم طبيعة النشاط وتستطيع الحفاظ على سمعتها ومصداقيتها في السوق.

وأوضح أن المطور المحترف، عندما يمتلك الخبرة والسمعة والقدرة على إدارة المشروعات، يصبح أكثر قدرة على الوصول إلى عناصر أخرى في المعادلة، وعلى رأسها الأرض ورأس المال.

وأشار إلى أن قوة الاسم والسمعة والخبرة يمكن أن تتحول إلى أدوات استثمارية حقيقية، لأنها تمنح الشركة قدرة أكبر على بناء الشراكات وجذب العملاء والتوسع في السوق.

رحلة 32 عامًا من التطوير والتوسع

وأكد صبور أن تجربة «الأهلي صبور» على مدار نحو 32 عامًا تعكس أهمية النموذج الذي جمع بين رأس المال والخبرة، موضحًا أن الشركة لم تقتصر تجربتها على مشروع أو منطقة واحدة، وإنما توسعت في العمل بمناطق مختلفة داخل مصر.

وأشار إلى أن التجربة ساهمت كذلك في ظهور كيانات وشركات أخرى خرجت من رحم المجموعة، بما يعكس امتداد الخبرات التي تراكمت على مدار سنوات العمل في السوق العقارية.

واختتم أحمد صبور حديثه بالتأكيد على أن نجاح شركات التطوير العقاري لا يعتمد على توافر الأموال أو الأراضي فقط، وإنما يرتبط بالدرجة الأولى بامتلاك الخبرة والاحترافية والسمعة القوية، وهي العناصر التي تمنح الشركة القدرة على الوصول إلى التمويل والأراضي وبناء شراكات مستدامة وتحقيق نمو حقيقي في السوق.

Rochen Web Hosting