من الخسائر إلى الربحية: مطاحن ومخابز جنوب القاهرة والجيزة تكشف خطة سداد ديون التموين وتحسين الأداء المالي
أصدرت شركة مطاحن ومخابز جنوب القاهرة والجيزة، ردًا تفصيليًا على تقرير الفحص المحدود الصادر عن الجهاز المركزي للمحاسبات بشأن القوائم المالية الدورية للفترة المنتهية فى 31 ديسمبر 2025، تناولت فيه مختلف الملاحظات المالية والتشغيلية، مؤكدة اتخاذ إجراءات تصحيحية لتحسين الأداء وتعزيز كفاءة الإدارة.
وأوضحت الشركة، فى ردها، أن تحقيق صافى أرباح بلغ نحو 37.806 مليون جنيه خلال الفترة، مقارنة بخسائر بلغت 11.680 مليون جنيه خلال الفترة المماثلة من العام السابق، يعكس بداية مسار فعلي لتقليص الخسائر المتراكمة، والانتقال تدريجيًا من حالة العجز إلى تحقيق الملاءة المالية، رغم استمرار وجود خسائر مرحلة بقيمة 101.074 مليون جنيه.
وفيما يتعلق بملاحظة الجهاز بشأن العجز في رأس المال العامل، والذي بلغ نحو 31.016 مليون جنيه، أكدت الشركة أن هذا العجز انخفض بأكثر من 50%، وهو ما اعتبرته مؤشرًا إيجابيًا على تحسن إدارة السيولة والالتزامات قصيرة الأجل.
وعلى صعيد التشغيل، أرجعت الشركة انخفاض كمية القمح المطحون عن المستهدف إلى انقطاعات الكهرباء التي شهدتها منطقة الجيزة خلال جزء من الفترة، مشيرة إلى أنها التزمت لاحقًا بطحن كامل الكميات المقررة، خاصة خلال الربع الأخير من العام.
وبخصوص انخفاض معدلات استغلال الطاقة الإنتاجية، أوضحت أن توقف بعض المطاحن جاء في إطار خطة لترشيد التكاليف في ظل انخفاض الربط المقرر من القمح، مع التأكيد على استمرار تشغيل الطاقات وفق الاحتياجات الفعلية، إلى جانب تنفيذ خطة لإعادة تأهيل مطحن "الوحدة" للحفاظ على كفاءته الإنتاجية وتحسين جودة المنتج.
وردًا على ملاحظات الجهاز بشأن الاعتماد على الإيرادات غير المرتبطة بالنشاط، والتي بلغت 66.730 مليون جنيه، أكدت الشركة أن هذه الإيرادات تعكس كفاءة الإدارة في تعظيم العوائد من الأصول والتخلص من المخلفات، بما ساهم في دعم النتائج المالية خلال الفترة محل الفحص.
وفيما يتعلق بملف المخلفات، أكدت الشركة التزامها الكامل بتطبيق الدورة المستندية المعتمدة بقرارات مجلس الإدارة، موضحة أن إيرادات مخلفات الإنتاج التام بلغت نحو 27.020 مليون جنيه، مع بيع كميات تقدر بحوالي 3,787 طن خلال الفترة.
وأشارت إلى أن الأسعار التي تراوحت بين 8500 و11500 جنيه للطن لبعض الكميات تعكس طبيعة تلك المخلفات وارتباطها بأسعار الأعلاف ومكوناتها، وفيما يخص الفارق الكمي البالغ نحو 1152 طن، أوضحت الشركة أنه يمثل مخلفات صلبة غير اقتصادية يتم التخلص منها، ولا تعد ضمن المخزون أو القيم القابلة للبيع أو التخزين.
وبشأن قواعد القيد بالبورصة الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية، والتي تتطلب حدًا أدنى لرأس المال المصدر والمدفوع، أوضحت الشركة أنها ستعمل على توفيق أوضاعها فور الانتهاء من تغطية الخسائر المرحلة، مؤكدة أن هذا الهدف ليس بعيد المنال في ضوء تحسن الأداء.
وفي ملف التعويضات، أشارت الشركة إلى أنها حصلت بالفعل على تعويض بقيمة 3.945 مليون جنيه عن نزع ملكية قطعة أرض بمنطقة فم الخليج، تم تحويله إلى الهيئة العامة للسلع التموينية لسداد جزء من المديونية المستحقة.
كما تناول الرد موقف بعض الاستثمارات غير المكتملة، حيث أوضحت الشركة أنها ستقوم ببيع ماكينة التعبئة والتغليف التي لم يتم استكمالها منذ سنوات، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسوية باقى بنود التكوين الاستثمارى، إلى جانب تقييم بعض الأصول الأخرى وفق الرأي الفني.
وفيما يخص المخزون، أكدت الشركة أنها تتعامل مع الأصناف الراكدة من خلال البيع أو إعادة الاستخدام، وأن سياسات التقييم المتبعة تتوافق مع طبيعة النشاط، نافية وجود مخالفات لمعايير المحاسبة.
وعن أرصدة الهيئة العامة للسلع التموينية، شددت الشركة على التزامها بجدولة سداد المديونيات بواقع 15 مليون جنيه شهريًا، إلى جانب تسوية التعاملات بشكل دوري كل ثلاثة أشهر، مؤكدة عدم توقيع غرامات تأخير نتيجة الالتزام بالاتفاقات المبرمة.
كما أوضحت أن الغرامات والمخالفات التي تم رصدها خلال بعض الفترات يجري التعامل معها من خلال التظلمات أو تحميل المسؤولية للمتسببين، إلى جانب متابعة النزاعات القانونية القائمة واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.



