مدير «الفلسطيني للبحوث»: تصعيد الضفة الغربية يرتبط باعتداءات المستوطنين وسياسات حكومة اليمين الإسرائيلي
أكد الدكتور محمد المصري مدير المركز الفلسطيني للبحوث، أن التصعيد الأمني في الضفة الغربية يأتي في ظل بيئة معقدة تشهد تصاعد اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي بالتزامن مع تصعيد سياسي من جانب حكومة اليمين الإسرائيلي التي اتهمها بالتحريض المستمر ضد الفلسطينيين، موضحا أن اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة الثلاثاء المقبل يضيف أبعادًا سياسية إلى المشهد المتوتر في الأراضي الفلسطينية.
وأشار المصري، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن الأوضاع الميدانية في الضفة الغربية تتأثر بالقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، لافتًا إلى وجود أكثر من 1200 بوابة وحاجز وما تسببه من صعوبات في التنقل والوصول إلى الأراضي الزراعية وموسم قطف الزيتون، بالإضافة إلى أن الاعتداءات اليومية والإجراءات المفروضة على الفلسطينيين تسهم في زيادة الاحتقان، معتبرًا أن عملية إطلاق النار قرب الخليل جاءت في سياق هذه الأوضاع المتصاعدة.
ولفت مدير المركز الفلسطيني للبحوث إلى أن الخطاب الصادر عن أطراف في اليمين الإسرائيلي يتسم بالتطرف والتحريض ضد الفلسطينيين، مشيرًا إلى تصريحات وتحركات قال إنها تثير مخاوف من اتساع دائرة التصعيد بما في ذلك احتمالات تفجر الأوضاع في قطاع غزة، وأن تصاعد الاعتداءات والضغوط الميدانية يمثل عاملًا رئيسيًا في تأجيج التوتر في الضفة الغربية.
وتطرق «المصري» إلى الأوضاع في مدينة الخليل، مشيرًا إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين المتطرفين، كما حذر من الإجراءات المتعلقة بالمسجد الإبراهيمي، بما في ذلك إغلاقه لفترات طويلة وفرض قيود على رفع الأذان، وشدد على أهمية المسجد الإبراهيمي باعتباره أحد أبرز المقدسات الإسلامية بعد المسجد الأقصى، معتبرًا أن الإجراءات المفروضة عليه تزيد من حدة التوتر في المدينة.



