ألف نوع من السوس والخنافس تغزو إسرائيل.. مخاوف من تداعيات بيئية وزراعية خطيرة مميز
كشف تقرير نشره موقع يديعوت احرونوت، عن وجود تنوع هائل من أنواع السوس في إسرائيل، إذ يضم هذا العالم من الحشرات نحو ألف نوع من إجمالي قرابة 6 آلاف نوع من الخنافس المعروفة في البلاد، وفقًا لما ورد في التقرير.
وأوضح التقرير، الذي أعدته وكالة «زاڤيت» الإسرائيلية المتخصصة في شؤون البيئة والعلوم، أن السوس يُعد من أكثر مجموعات الخنافس تنوعًا، وتتميز أنواعه بخرطوم فريد يساعدها على الوصول إلى الأنسجة الداخلية للنباتات والتغذية عليها، فضلًا عن استخدامه في عملية التكاثر ووضع البيض داخل الأنسجة النباتية.
ونقل التقرير عن ليبيل فريدمان، مديرة مجموعة الخنافس في متحف شتاينهارت للتاريخ الطبيعي، أن معظم أنواع السوس ترتبط في حياتها بنباتات معينة، فيما تتنوع بيئاتها وأساليب تكيفها، حتى إن بعض الأنواع تعيش في المياه وتتمكن من الغوص والتنفس تحت سطحها بفضل آليات بيولوجية متخصصة.
وأشار التقرير إلى أن أنثى السوس تستخدم خرطومها لإحداث ثقوب عميقة في الأنسجة النباتية، ثم تضع بيضها داخلها، بما يوفر لليرقات بعد فقسها بيئة محمية ومصدرًا للغذاء، ويزيد فرص بقائها.
كما لفت إلى وجود أنواع تتغذى على ثمار البلوط، وأخرى تصيب التفاح والكرز، فضلًا عن أنواع ترتبط بنباتات الأبصال، وأخرى يمكن أن تتطور داخل نوى الأفوكادو.
وفيما يتعلق بالتغيرات المناخية، أوضح التقرير أن تأثيرها على أنواع السوس في إسرائيل لا يزال صعب التحديد بدقة، في ظل عدم اكتمال حصر جميع أنواع الخنافس الموجودة في البلاد، لكنه أشار إلى رصد المزيد من الحشرات ذات الأصول الاستوائية التي تدخل المنطقة أو توسع نطاق انتشارها.
وحذّر التقرير من أن بعض أنواع السوس قد تتسبب في أضرار بيئية وزراعية، خاصة الأنواع التي تهاجم الأشجار والمحاصيل وتؤثر في نمو النباتات وسلامتها. كما أشار إلى مخاطر بعض الأنواع الدخيلة التي قد تنتشر في بيئات جديدة، وتلحق أضرارًا بالغطاء النباتي، بما يثير مخاوف بشأن تأثيرها على الزراعة والتوازن البيئي.



