رئيس مجلس الادارة
رئيس التحرير
ميرفت السيد
ترخيص المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام رقم 2022/31

"نتنياهو يتلقى صدمتين سياسيًا وقضائيًا خلال 24 ساعة مميز

"نتنياهو يتلقى صدمتين سياسيًا وقضائيًا خلال 24 ساعة
الإثنين, 27 أبريل 2026 12:21

 

 

في توقيت بالغ الحساسية، تتكثف الضغوط على رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من مسارين متوازيين، سياسيا وقضائيا، في ما يمكن اعتباره "ضربتين" متزامنتين على جبهته الداخلية. فبينما تتسارع تحركات إعادة تشكيل التحالفات داخل المعسكر السياسي بقيادة جادي آيزنكوت، بما يعكس محاولات لتوحيد الصفوف في مواجهة نتنياهو، يواجه الأخير تعقيدًا إضافيًا على الصعيد القانوني، بعد موقف حاسم من الرئيس إسحق هرتسوج بشأن طلب العفو.

 

هذه التطورات المتزامنة تضع نتنياهو أمام تحدٍ مزدوج؛ ضغوط سياسية تهدد موقعه في أي معادلة انتخابية مقبلة، وأخرى قضائية تُبقي مستقبله القانوني مفتوحا على سيناريوهات معقدة، في مشهد يعكس تصاعد حدة المواجهة داخل الساحة الإسرائيلية.

في هذا السياق، دعا رئيس حزب "يشار" جادي آيزنكوت إلى اجتماع عاجل يضم كلاً من نفتالي بينيت وأفيجدور ليبرمان ويائير جولان، بهدف تنسيق التحركات السياسية في المرحلة المقبلة، وذلك عقب إعادة تشكيل التحالفات داخل المعسكر المنافس.

 

وجاءت هذه الدعوة بعد إعلان تحالف جديد بين بينيت ويائير لابيد، حيث شدد آيزنكوت على ضرورة توحيد الجهود لضمان حصد 61 مقعدًا، بما يسمح بتشكيل ائتلاف "صهيوني" قادر على الحكم. ولاحظ مراقبون أن آيزنكوت لم يأتِ على ذكر لابيد أو بيني غانتس، رغم علاقاته السياسية السابقة بهما.

 

وخاطب آيزنكوت قادة الكتلة قائلاً: "دعونا نجتمع وننسق التحركات"، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في تحقيق أغلبية سياسية قادرة على إحداث تغيير في المشهد الإسرائيلي.

 

من جانبه، وجه بينيت رسالة مباشرة إلى آيزنكوت خلال المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه تحالفه مع لابيد، مشيرًا إلى أن "الأبواب مفتوحة" أمامه للانضمام، في خطوة تعكس مساعي توسيع قاعدة التحالف وتجنب تشتت الأصوات.

 

ويأتي هذا الحراك في ظل إدراك متزايد داخل المعسكر السياسي بأن الانقسامات الداخلية قد تُضعف فرص الفوز في الانتخابات المقبلة، ما يدفع نحو إعادة ترتيب الصفوف وبناء تحالفات أكثر تماسكًا.

صفقة إقرار بالذنب

 

على صعيد موازٍ، أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوج أنه لن ينظر في طلب العفو المقدم من نتنياهو، إلا بعد استنفاد الجهود للتوصل إلى "صفقة إقرار بالذنب" خارج إطار المحاكمة.

 

وأوضح بيان صادر عن مكتب الرئيس أن هرتسوج يرى ضرورة إعطاء الأولوية لمحاولات التوصل إلى تسوية قانونية بين الأطراف قبل بحث مسألة العفو، معتبرا أن هذا المسار هو الأكثر ملاءمة في المرحلة الراهنة.

 

ويواجه نتنياهو، الذي يُعد أول رئيس وزراء إسرائيلي يمثل أمام القضاء أثناء توليه منصبه، اتهامات تتعلق بالاحتيال والرشوة وخيانة الأمانة في ثلاث قضايا منفصلة، وهو ينفيها جميعًا، فيما تستمر محاكمته منذ نحو ست سنوات.

 

وكان نتنياهو قد تقدم بطلب رسمي للحصول على عفو رئاسي في نوفمبر 2025، مبررًا ذلك باعتبارات تتعلق بالمصلحة العامة في ظل التحديات التي تواجهها البلاد.

 

في المقابل، حذرت جهات قانونية، من بينها وزارة العدل، من أن منح العفو في هذه المرحلة قد يواجه طعونًا قضائية، خاصة في ظل عدم صدور حكم نهائي، وغياب إقرار بالذنب أو إبداء ندم، وهما من الشروط الأساسية المتعارف عليها لمنح العفو.

 

وبحسب تقارير إعلامية، يركز هرتسوج حاليا على دعم جهود الوساطة للتوصل إلى اتفاق قانوني، باعتباره مخرجا مناسبا للأزمة القائمة، في وقت تتقاطع فيه الضغوط السياسية والقضائية على نتنياهو بشكل غير مسبوق.

 

Rochen Web Hosting