الإعصار «بولو» يتحوّل إلى وحش من الفئة الخامسة ويُهدّد سواحل المكسيك
شهد الإعصار بولو تطوراً متسارعاً ومفاجئاً، بعدما انفجر من عاصفة استوائية ضعيفة إلى إعصار هائل من الفئة الخامسة في أقل من 24 ساعة أمس الثلاثاء، مما وضع الساحل الغربي للمكسيك في حالة تأهب قصوى.
تحرك بطيء وتوقعات بالبقاء في عرض البحر
ومن المتوقع أن يبقى الإعصار في عرض البحر بشكل أساسي أثناء تحركه شمالاً على طول الساحل الغربي للمكسيك هذا الأسبوع، وهو يعد واحداً من أقوى الأعاصير على الإطلاق في المنطقة
وأفادت التقارير، وفقا لصحيف نيويورك تايمز، بأن بولو كان شبه ثابت بعد ظهر الثلاثاء، إلا أن خبراء الأرصاد يتوقعون أن يبدأ انعطافاً بطيئاً نحو الشمال الغربي خلال اليومين المقبلين، مع بقائه بعيداً عن اليابسة.
تكثيف سريع "مذهل" يحير الخبراء
وعلى مدار اليوم الماضي، تسارعت رياح بولو بنحو 100 ميل في الساعة، في حدث وصفه خبراء المركز الوطني للأعاصير بأنه "مثير للإعجاب للغاية" و"رائع حقاً" و"مذهل".
وقال فيل كلوتزباخ، الباحث في مجال الأعاصير بجامعة ولاية كولورادو: "هذا حدث تكثيف سريع مثير للإعجاب حقاً"، مشيراً إلى أن التوقعات تشير إلى بقاء الإعصار عند مستوى الفئة الخامسة أو قريباً منها لعدة أيام، رغم احتمالية حدوث تقلبات طفيفة.
ورغم قوته المدمرة، تُظهر معظم النماذج الحاسوبية أن رياحه الأكثر خطورة ستبقى بعيدة عن الساحل الجنوبي الغربي للمكسيك، فيما تظل التحذيرات قائمة من أمطار غزيرة قد تحملها النطاقات الخارجية للعاصفة.
موسم بلا أعاصير منذ 80 عاماً
وفي مفارقة لافتة، يأتي اشتداد بولو في المحيط الهادئ بينما يشهد المحيط الأطلسي هدوءاً غير مسبوق، فعلى الرغم من أن هذا الأسبوع يمثل تقليدياً ذروة موسم الأعاصير الأطلسي، لم يتشكل أي إعصار منذ نحو أربعة أشهر، في جفاف لم يُسجل منذ أكثر من ثمانية عقود.



